هيئة التحرير  ||  اتصل بنا  ||  عن الباحث العربي  ||  الرئيسية


الباحث العربي
      
المصدر: لسان العرب مقاييس اللغة الصّحّاح في اللغة القاموس المحيط العباب الزاخر
 


يرجى مساعدة الباحث العربي على تحسين الخدمة و تطوير نسخة للأجهزة المحمولة



النتائج حسب المصدر عشق العِشْقُ عشق عشق قتل هكر الدَّلْهُ قتل دله ومق عسق جوا غرم عقبس عسق



عشق (لسان العرب)
العِشْقُ: فرط الحب، وقيل: هو عُجْب المحب بالمحبوب يكون في عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وقيل: التَّعَشُّقُ، تكلّف العِشْقِ، وقيل: العِشْقُ الاسم والعَشَقُ المصدر، قال رؤبة: ولم يُضِعْها بينَ فِرْكِ وعَشَقْ ورجل عاشِقٌ من قوم عُشَّاقٍ، وعِشِّيقٌ مثال فِسِّيقٍ: كثير العِشْقِ.
وامرأَة عاشِقٌ، بغير هاء، وعاشِقةٌ.
والعَشَقُ
والعَسَقُ، بالشين والسين المهملة: اللزوم للشيء لا يفارقه، ولذلك قيل للكَلِف عاشِق للزومه هواه والمَعْشَقُ: العِشْقُ؛ قال الأَعشى: وما بيَ منْ سُقْمٍ وما بيَ مَعْشَق وسئل أَبو العباس أَحمد بن يحيى عن الحُبِّ والعِشْقِ: أَيّهما أَحمد؟ فقال: الحُب لأن العِشْقَ فيه إِفراط، وسمي العاشِقُ عاشِقاً لأَنه يَذْبُلُ من شدة الهوى كما تَذْبُل العَشَقَةُ إِذا قطعت، والعَشَقَةُ: شجرة تَخْضَرُّ ثم تَدِقُّ وتَصْفَرُّ؛ عن الزجاج، وزعم أَن اشتقاق العاشق منه؛ وقال كراع: هي عند المُوَلَّدين اللَّبْلابُ، وجمعها العَشَقُ، والعَشَقُ الأَراك أَيضاً. ابن الأَعرابي: العُشُقُ المُصْلحون غُرُوس الرياحين ومُسَوُّوها، قال: والعُشُقُ من الإِبل الذي يلزم طَرُوقَتَه ولا يَحنّ إِلى غيرها. أَبو عمرو: يقال للناقة إِذا اشتدت ضَبَعَتُها قد هَدِمَتْ وهَوِسَتْ وبَلَمَتْ وتَهالَكَتْ وعَشِقَتْ وأَبْلَسَتْ، فهي مِبْلاسٌ، وأَرَبَّتْ مثله.

العِشْقُ (القاموس المحيط)
العِشْقُ والمَعْشَقُ، كمَقْعَدٍ: عُجْبُ المُحِبِّ بمَحْبوبِه، أو إفْراطُ الحُبِّ، ويكونُ في عَفافٍ وفي دَعارةٍ، أو عَمَى الحِسِّ عن إدْراكِ عُيوبِهِ، أو مَرَضٌ وسْواسِيٌّ يَجْلُبُه إلى نَفْسِه بتَسْليطِ فِكْرِهِ على اسْتِحْسانِ بعضِ الصُّوَر، عَشِقَهُ، كعَلِمَه، عِشْقاً، بالكسرِ وبالتحريكِ، فهو عاشِقٌ، وهي عاشِقٌ وعاشِقَةٌ.
وتَعَشَّقَهُ: تَكَلَّفَهُ، وكسِكِّيتٍ: كثيرُه.
وعَشِقَ به، كفرِحَ: لَصِقَ.
والعَشَقَةُ، محرَّكةً: شجرةٌ تَخْضَرُّ ثم تَدِقُّ وتَصْفَرُّ،
ج: عَشَقٌ.
والمَعْشوقُ: قَصْرٌ بِسُرَّ من رَأى،
وع بمِقْياسِ مِصْرَ.
والعُشُقُ، بضمتينِ: المُصْلحونَ غُروسَ الرَّياحينِ ومُسَوُّوها.

عشق (الصّحّاح في اللغة)
العِشْقُ: فَرطُ الحبِّ.
وقد عَشِقَهُ عِشْقاً وعَشَقاً أيضاً.
ورجلٌ عِشِّيقٌ، أي كثير العِشْقِ.
والتَعَشُّقُ تكلُّفُ العِشقِ.
ويقولون امرأةٌ مُحبٌّ لزوجها وعاشقٌ.

عشق (مقاييس اللغة)

العين والشين والقاف أصلٌ صحيح يدلُّ على تجاوُزِ حدِّ المحبَّة. تقول: عَشِق يَعْشَق عِشْقاً وعَشَقاً. قال رؤبة:ويقال: امرأةٌ عاشق أيضاً، حملوه على قولهم: رجلٌ بادنٌ وأمراةٌ بادنٌ.
وزعم ناسٌ أنَّ العَشَقَة اللّبْلابة، قالوا: ومنها اشتُقَّ اسم العاشق لذيولـه وهو كلامٌ.

قتل (لسان العرب)
القَتْل: معروف، قَتَلَه يَقْتُله قَتْلاً وتَقْتالاً وقَتَل به سواء عند ثعلب، قال ابن سيده: لا أَعرفها عن غيره وهي نادرة غريبة، قال: وأَظنه رآه في بيت فحسِب ذلك لغة؛ قال: وإِنما هو عندي على زيادة الباء كقوله: سُودُ المَحاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَر وإِنما هو يقرأْن السُّوَر، وكذلك قَتَّله وقَتَل به غيرَه أَي قتله مكانه؛ قال: قَتَلتُ بعبد الله خيرَ لِداتِه ذُؤاباً، فلم أَفخَرْ بذاك وأَجْزَعا التهذيب: قَتَله إِذا أَماته بضرْب أَو حجَر أَو سُمّ أَو علَّة، والمنية قاتلة؛ وقول الفرزدق وبلغه موت زياد، وكان زياد هذا قد نفاه وآذاه ونذر قتله فلما بلغ موته الفرزدق شَمِت به فقال: كيف تراني قالِباً مِجَنِّي، أَقْلِب أَمري ظَهْره لِلْبَطْنِ؟ قد قَتَلَ اللهُ زياداً عَنِّي عَدَّى قَتَل بعنْ لأَنَّ فيه معنى صَرَفَ فكأَنه قال: قد صَرَف الله زياداً، وقوله قالِباً مِجَنِّي أَي أَفعل ما شئت لا أَتَرَوَّع ولا أَتَوقَّع.
وحكى قطرب في الأَمر إِقْتُل، بكسر الهمزة على الشذوذ، جاء به على الأَصل؛ حكى ذلك ابن جني عنه، والنحويون ينكرون هذا كراهية ضمة بعد كسرة لا يحجُز بينهما إِلا حرف ضعيف غير حصين.
ورجل قَتِيل: مَقْتول، والجمع قُتَلاء؛ حكاه سيبويه، وقَتْلى وقَتالى؛ قال منظور بن مَرْثَد: فظلَّ لَحْماً تَرِبَ الأَوْصالِ، وَسْطَ القَتلى كالهَشِيم البالي ولا يجمع قَتِيل جمعَ السلامة لأَن مؤنثه لا تدخله الهاء، وقَتَله قِتْلة سَوء، بالكسر.
ورجل قَتِيل: مَقْتول.
وامرأَة قَتِيل: مَقْتولة، فإِذا قلت قَتيلة بَني فلان قلت بالهاء، وقيل: إِن لم تذكر المرأَة قلت هذه قَتِيلة بني فلان، وكذلك مررت بقَتِيلة لأَنك تسلك طريق الاسم.
وقال اللحياني: قال الكسائي يجوز في هذا طرْح الهاء وفي الأَوّل إِدخال الهاء يعني أَن تقول: هذه امرأَة قَتِيلة ونِسْوة قَتْلى.
وأَقْتَل الرجلَ: عرَّضه للقَتْل وأَصْبَره عليه.
وقال مالك بن نُوَيْرة لامرأَته يوم قَتَله خالد بن الوليد: أَقْتَلْتِني أَي عرَّضْتِني بحُسْن وجهك للقَتْل بوجوب الدفاع عنك والمُحاماة عليك، وكانت جميلة فقَتَله خالد وتزوَّجها بعد مَقْتَله، فأَنكر ذلك عبد الله بن عمر؛ ومثله: أَبَعْتُ الثَّوْب إِذا عَرَّضْته للبيع.
وفي الحديث: أَشدُّ الناس عذاباً يوم القيامة من قتَل نبيّاً أَو قَتَله نبيٌّ؛ أَراد من قَتَله وهو كافر كقَتْله أُبيَّ بن خَلَف يوم بدْر لا كمَن قَتَله تطهيراً له في الحَدِّ كماعِزٍ.
وفي الحديث: لا يُقْتَل قُرَشيٌّ بعد اليوم صبْراً؛ قال ابن الأَثير: إِن كانت اللام مرفوعة على الخَبر فهو محمول على ما أَباح من قَتْل القُرَشيّين الأَربعة يوم الفَتْح، وهم ابن خَطَل ومَنْ معه أَي أَنهم لا يعودون كفَّاراً يُغْزوْن ويُقْتَلون على الكفر كما قُتِل هؤلاء، وهو كقوله الآخر: لا تُغْزَى مكة بعد اليوم أَي لا تعودُ دار كفر تُغْزى عليه، وإِن كانت اللام مجزومة فيكون نهياً عن قَتْلهم في غير حَدٍّ ولا قِصاص.
وفي حديث سَمُرة: مَنْ قَتَل عَبْده قَتَلْناه ومن جَدَعَ عبده جَدَعْناه؛ قال ابن الأَثير: ذكر في رواية الحسن أَنه نَسِيَ هذا الحديث فكان يقول لا يُقْتَل حرٌّ بعبد، قال: ويحتمل أَن يكون الحسن لم يَنْسَ الحديث، ولكنه كان يتأَوَّله على غير معنى الإِيجاب ويراه نوعاً من الزَّجْر ليَرْتَدِعوا ولا يُقْدِموا عليه كما قال في شارب الخمر: إِنْ عاد في الرابعة أَو الخامسة فاقتُلوه، ثم جيء به فيها فلم يَقْتله، قال: وتأَوَّله بعضهم أَنه جاء في عَبْد كان يملِكه مرَّة ثم زال مِلْكه عنه فصار كُفؤاً له بالحُرِّية، قال: ولم يقل بهذا الحديث أَحد إِلاَّ في رواية شاذة عن سفيان والمرويُّ عنه خلافه قال: وقد ذهب جماعة إِلى القِصاص بين الحرِّ وعبد الغير، وأَجمعوا على أَن القِصاص بينهم في الأَطراف ساقط، فلما سقَط الجَدْع بالإِجماع سقط القِصاص لأَنهما ثَبَتا معاً، فلما نُسِخا نُسِخا معاً، فيكون حديث سَمُرة منسوخاً؛ وكذلك حديث الخمر في الرابعة والخامسة، قال: وقد يرد الأَمر بالوَعيد رَدْعاً وزَجْراً وتحذيراً ولا يُراد به وقوع الفعل، وكذلك حديث جابر في السارق: أَنه قُطِع في الأُولى والثانية والثالثة إِلى أَن جيء به في الخامسة فقال اقتُلوه، قال جابر: فقَتَلْناه، وفي إِسناده مَقال قال: ولم يذهب أَحد من العلماء إِلى قَتْل السارق وإِن تكررت منه السَّرقة.
ومن أَمثالهم: مَقْتَلُ الرجل بين فَكَّيْه أَي سبب قَتْله بين لَحْيَيْه وهو لِسانه.
وقوله في حديث زيد بن ثابت: أَرسَل إِليَّ أَبو بكر مَقْتَلع أَهل اليمامة؛ المَقْتَل مَفْعَل من القَتْل، قال: وهو ظرف زمان ههنا أَي عند قَتْلهم في الوَقْعة التي كانت باليمامة مع أَهل الرِّدَّة في زمن أَبي بكر، رضي الله عنه.
وتَقاتَل القوم واقتَتَلوا وتقَتَّلوا وقَتَّلوا وقِتَّلوا، قال سيبويه: وقد أَدغم بعض العرب فأَسكن لمَّا كان الحرفان في كلمة واحدة ولم يكونا مُنفَصِلين، وذلك قولهم يَقِتِّلون وقد قِتَّلوا، وكسروا القاف لأَنهما ساكنان التقيا فشبِّهت بقولهم رُدِّ يا فَتى، قال: وقد قال آخرون قَتَّلوا، أَلقَوْا حركة المتحرك على الساكن، قال: وجاز في قاف اقتَتَلوا الوَجْهان ولم يكن بمنزلة عَصَّ وقِرَّ يلزمه شيء واحد لأَنه لا يجوز في الكلام (* قوله «لأنه لا يجوز في الكلام إلخ» هكذا في الأصل) فيه الإِظهار والإِخْفاء والإِدغام، فكما جاز فيه هذا في الكلام وتصرَّف دَخَله شيئَان يَعْرضان في التقاء الساكنين، وتحذف أَلف الوَصْل حيث حرِّكت القاف كما حذفت الأَلف التي في رُدَّ حيث حركت الراء، والأَلف التي في قلَّ لأَنهم حرفان في كلمة واحدة لحقها الإِدغام، فحذفت الأَلف كما حذفت في رُبَّ لأَنه قد أُدْغِم كما أُدْغم، قال: وتصديق ذلك قراءة الحسن: إِلا مَنْ خَطَّف الخَطْفة؛ قال: ومن قال يَقَتِّل قال مُقَتِّل، ومن قال يَقِتِّل قال مُقِتِّل، وأَهل مكة يقولون مُقُتِّل يُتْبِعون الضمة الضمة. قال سيبويه: وحدثني الخليل وهرون أَنَّ ناساً يقولون مُرُدِّفين يريدون مُرْتَدِفين أَتبَعُوا الضمةَ الضمة؛ وقول منظور بن مرثد الأَسدي: تَعَرَّضَتْ لي بمكان حِلِّ، تَعَرُّضَ المُهْرةِ في الطِّوَلِّ، تَعَرُّضاً لم تَأْلُ عن قَتْلَلِّي أَراد عن قَتْلي، فلما أَدخل عليه لازماً مشدَّدة كما أَدخل نوناً مشدَّدة في قول دَهْلَب بن قريع: جارية ليسَتْ من الوَخْشَنِّ أُحِبُّ منكِ مَوْضِع القُرْطنِّ وصار الإِعراب فيه فتَحَ اللامَ الأُولى كما تفتح في قولك مررت بتَمْرٍ وبتَمْرَةٍ وبرجُلٍ وبرَجُلَين؛ قال ابن بري والمشهور في رجز منظور: لم تَأْلُ عن قَتْلاً لي على الحِكاية أَي عن قولها قَتْلاً له أَي اقتُلوه. ثم يُدغم التنوين في اللام فيصير في السَّمْع على ما رواه الجوهري، قال: وليس الأَمر على ما تأَوَّله.
وقاتَله مُقاتَلة وقِتالاً، قال سيبويه: وَفَّروا الحروف كما وَفَّروها في أَفْعَلْت إِفْعالاً. قال: والتَّقْتال القَتْل وهو بناء موضوع للتَّكثير كأَنك قلت في فَعَلْت فَعَّلْت، وليس هو مصدر فَعَّلْت، ولكن لما أَردت التَّكْثير بَنَيْت المصدر على هذا كما بنيت فَعَّلْت على فَعَلْت.
وقتَّلوا تقْتيلاً: شدِّد للكثرة.
والمُقاتَلة: القتال؛ وقد قاتَله قِتالاً وقِيتالاً، وهو من كلام العرب، وكذلك المُقاتَل؛ قال كعب بن مالك: أُقاتِل حتى لا أَرى لي مُقاتَلاً، وأَنجو إِذا عُمَّ الجَبانُ من الكَرْب وقال زيد الخيل: أُقاتِل حتى لا أَرى لي مُقاتَلاً، وأَنجُو إِذا لم يَنْجُ إِلا المُكَيّس والمُقاتِلة: الذين يَلُون القِتال، بكسر التاء، وفي الصحاح: القوم الذين يَصْلحون للقتال.
وقوله تعالى: قاتَلهم الله أَنَّى يؤفَكُون؛ أَي لَعَنَهم أَنَّى يُصْرَفون، وليس هذا بمعنى القِتال الذي هو من المُقاتلة والمحاربة بين اثنين.
وقال الفراء في قوله تعالى: قُتِل الإِنسان ما أَكْفَره؛ معناه لُعِن الإِنسان، وقاتَله الله لعَنه الله؛ وقال أَبو عبيدة: معنى قاتَلَ الله فلاناً قَتَله.
ويقال: قاتَل الله فلاناً أَي عاداه.
وفي الحديث: قاتَل الله اليهود أَي قَتَلَهُم الله، وقيل: لعَنهم الله، وقيل: عاداهم، قال ابن الأَثير: وقد تكرر في الحديث ولا يخرج عن أَحد هذه المعاني، قال: وقد يرد بمعنى التعجب من الشيء كقولهم: تَرِبَتْ يداه، قال: وقد ترد ولا يراد بها وُقوعُ الأَمر، وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قاتَل الله سَمُرة؛ وسَبِيلُ فاعَلَ أَن يكون بين اثنين في الغالب، وقد يرد من الواحد كسافرْت وطارَقْت النعْل.
وفي حديث المارّ بين يدي المُصَلِّي: قاتِلْه فإِنه شيطان أَي دافِعْه عن قِبْلَتِك، وليس كل قِتال بمعنى القَتْل.
وفي حديث السَّقِيفة: قَتَلَ الله سعداً فإِنه صاحب فتنة وشرٍّ أَي دفع الله شرَّه كأَنه إِشارة إِلى ما كان منه في حديث الإِفْك، والله أَعلم؛ وفي رواية: أَن عمر قال يوم السَّقِيفة اقْتُلوا سعداً قَتَله الله أَي اجعلوه كمن قُتِل واحْسِبُوه في عِدادمَنْ مات وهلك، ولا تَعْتَدُّوا بمَشْهَده ولا تُعَرِّجوا على قوله.
وفي حديث عمر أَيضاً: مَنْ دَعا إِلى إِمارة فسِه أَو غيره من المسلمين فاقتلوه أَي اجعلوه كمن قُتِلَ ومات بأَن لا تَقْبَلوا له قولاً ولا تُقِيموا له دعوة، وكذلك الحديث الآخر: إِذا بُويِع لخَلِيفتين فاقتلوا الأَخير منهما أَي أَبْطِلوا دعوته واجعلوه كمَنْ قد مات.
وفي الحديث: على المُقْتَتِلِين أَن يَنْحَجِزوا الأَوْلى فالأَوْلى، وإِن كانت امرأَة؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي معناه أَن يَكُفُّوا عن القَتْل مثل أَن يُقْتَل رجل له وَرَثة فأَيهم عفا سقط القَوَدُ، والأَوْلى هو الأَقرب والأَدنى من ورثة القتيل، ومعنى المُقْتَتِلِين أَن يطلُب أَولياء القَتِيل القَوَد فيمتنع القَتَلة فينشأ بينهم القِتال من أَجله، فهو جمع مُقْتَتِل، اسم فاعل من اقْتَتَل، ويحتمل أَن تكون الرواية بنصب التاءين على المفعول؛ يقال: اقْتُتِل، فهو مُقْتَتَل، غير أَن هذا إِنما يكثر استعماله فيمن قَتَله الحُبُّ؛ قال ابن الأَثير: وهذا حديث مشكل اختلف فيه أَقوال العلماء فقيل: إِنه في المُقْتَتِلِين من أَهل القِبْلة على التأْويل فإِن البَصائر ربما أَدْرَكت بعضَهم فاحتاج إِلى الانصراف من مَقامه المذموم إِلى المحمود، فإِذا لم يجد طريقاً يمرُّ فيه إِليه بقي في مكانه الأَول فعسى أَن يُقْتَل فيه، فأُمِرُوا بما في هذا الحديث، وقيل: إِنه يدخل فيه أَيضاً المُقْتَتِلون من المسلمين في قِتالهم أَهل الحرب، إِذ قد يجوز أَن يَطْرأَ عليهم مَنْ معه العذر الذي أُبِيح لهم الانصراف عن قِتاله إِلى فِئة المسلمين التي يَتَقَوَّون بها على عدوِّهم، أَو يصيروا إِلى قوم من المسلمين يَقْوَون بهم على قِتال عدوِّهم فيقاتِلونهم معهم.
ويقال: قُتِل الرجل، فإِن كان قَتَله العِشْق أَو الجِنُّ قيل اقْتُتِل. ابن سيده: اقْتُتِل فلان قتله عشق النساء أَو قَتَله الجِنُّ، وكذلك اقْتَتَلَتْه النساء، لا يقال في هذين إِلا اقْتُتِل. أَبو زيد: اقْتُتِل جُنَّ، واقْتَتَله الجِنُّ خُبِل، واقْتُتِل الرجل إِذا عَشِق عِشْقاً مُبَرِّحاً؛ قال ذو الرمة: إِذا ما امْرُؤٌ حاوَلْن أَن يَقْتَتِلْنه، بِلا إِحْنةٍ بين النُّفوس، ولا ذَحْل هذا قول أَبي عبيد؛ وقد قالوا قَتَله الجِنّ وزعموا أَن هذا البيت: قَتَلْنا سَيِّد الخَزْرَ ج سعدَ بْنَ عُباده إِنما هو للجنّ.
والقِتْلة: الحالة من ذلك كله.
وفي الحديث: أَعَفُّ الناس قِتْلَةً أَهلُ الإِيمان؛ القِتْلة، بالكسر: الحالة من القَتْل، وبفتحها المرَّة منه، وقد تكرر في الحديث ويفهَم المراد بهما من سياق اللفظ.
ومَقاتِل الإِنسان: المواضع التي إِذا أُصيبت منه قَتَلَتْه، واحدها مَقْتَل.
وحكى ابن الأَعرابي عن أَبي المجيب: لا والذي أَتَّقِيه إِلا بمَقْتَلِه (* قوله «والذي أتقيه إلا بمقتله» هكذا في الأصل) أَي كل موضع مني مَقْتَل بأَيِّ شيءٍ شاء أَن ينزِل قَتْلي أَنزله، وأَضاف المَقْتَل إِلى الله لأَن الإِنسان كله مِلْك لله عز وجل، فمَقاتِله ملك له.
وقالوا في المَثل: قَتَلَتْ أَرْضٌ جاهلَها وقَتَّلَ أَرضاً عالِمُها. قال أَبو عبيدة: من أَمثالهم في المعرفة وحمدِهم إِياها قولُهم قَتَّل أَرضاً عالمُها وقَتَلت أَرضٌ جاهلها، قال: قولهم قتَّل ذلك من قولهم فلان مُقَتَّل مُضَرَّس، وقالوا قَتَله عِلْماً على المَثل أَيضاً، وقَتَلْت الشيء خُبْراً. قال تعالى: وما قَتَلوه يَقِيناً بل رفعه الله إِليه؛ أَي لم يُحيطوا به عِلْماً، وقال الفراء: الهاء ههنا للعلم كما تقول قَتَلْتُه علماً وقَتَلْتَه يقيناً للرأْي والحديث، وأَما الهاء في قوله: وما قَتَلوه وما صَلَبوه، فهو ههنا لعيسى، عليه الصلاة والسلام؛ وقال الزجاج: المعنى ما قَتَلوا علْمَهم يقيناً كما تقول أَنا أَقْتُل الشيء علماً تأْويله أَي أَعْلم علماً تامًّا. ابن السكيت: يقال هو قاتِل الشَّتَوات أَي يُطعِم فيها ويُدْفِيءُ الناس، والعرب تقول للرجل الذي قد جرَّب الأُمور: هو مُعاوِد السَّقْي سقى صَيِّباً.
وقَتَل غَليلَه: سقاه فزال غَليلُه بالرِّيِّ، مثل بما تقدم؛ عن ابن الأَعرابي.
والقِتْل، بالكسر: العدوُّ؛ قال: واغْتِرابي عن عامِر بن لُؤَيٍّ في بلادٍ كثيرة الأَقْتال الأَقتال: الأَعداء، واحدهم قِتْل وهم الأَقْران؛ قال ابن بري: البيت لابن قيس الرُّقَيّات، ولُؤَي بالهمز تصغير اللأْيِ، وهو الثور الوحشيُّ.
والقَتالُ والكَتَالُ: الكِدْنة والغِلْظ، فإِذا قيل ناقة نَقِيَّة القَتال فإِنما يريد أَنها، وإِن هُزِلت، فإِن عملَها باقٍ؛ قال ابن مقبل:ذعرْت بِجَوْس نَهْبَلَةٍ قِذَافٍ من العِيدِيِّ باقِية القَتَال والقِتْل: القِرْن في قِتال وغيره.
وهما قِتْلان أَي مِثْلان وحَِتْنان.
وقِتْل الرجل: نظيرة وابنُ عمه.
وإِنه لقِتْل شرٍّ أَي عالم به، والجمع من ذلك كله أَقْتال.
ورجل مُقَتَّل: مجرِّب للأُمور. أَبو عمرو: المجرِّبُ والمُجَرَّس والمُقَتَّل كله الذي جرَّب الأُمور وعرفها.
وقَتَل الخمر قَتْلاً: مزجها فأَزال بذلك حِدَّتها؛ قال الأَخطل: فقلتُ: اقْتُلوها عنكُم بمِزاجِها، وحُبَّ بها مَقْتولة، حين تُقْتَل وقال حسان: إِنَّ التي عاطَيْتَني فَرَدَدْتُها قُتِلَتْ، قُتِلْتَ فهاتِها لم تُقْتَل قوله قُتِلْتَ دعاء عليه أَي قَتَلك الله لِمَ مزجتها؛ وقول دكين: أُسْقَى بَراوُوقِ الشَّباب الخاضِلِ، أُسْقَى من المَقْتولَةِ القَواتِلِ أَي من الخُمور المَقْتولة بالمَزْج القَواتِل بحدَّتها وإِسكارها.
وتَقَتَّل الرجل للمرأَة: خضَع.
ورجل مُقَتَّل أَي مُذَلَّل قَتَله العشق.
وقلْب مُقَتَّل: قُتِل عشقاً، وقيل مذلَّل بالحب؛ وقال أَبو الهيثم في قوله: بسَهْمَيْكِ في أَعْشارِ قَلْب مُقَتَّل (* هذا البيت لامرئ القيس من معلقته، وصدره: وما ذَرَفَت عيناك إلا لتضربي) قال: المُقَتَّل العَوْد المُضَرَّس بذلك الفعل كالناقة المُقَتَّلة المُذَلَّلة لعمل من الأَعمال وقد رِيضت وذُلِّلَتْ وعُوِّدت؛ قال: ومن ذلك قيل للخمر مَقْتولة إِذا مُزِجت بالماء حتى ذهبت شدَّتها فصار رِياضة لها.
والمُقَتَّل: المَكْدود بالعمل المُذَلَّلُ.
وجمل مُقَتَّل: ذَلول؛ قال زهير: كأَنَّ عَيْنيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ، من النواضِحِ، تَسْقي جَنَّةً سُحُقَا واسْتَقْتَل أَي اسْتَمات. التهذيب: المُقَتَّل من الدواب الذي ذَلَّ ومَرَن على العمل.
وناقة مُقَتَّلة: مذللة.
وتَقَتَّلَت المرأَةُ للرجل: تزينت.
وتَقَتَّلت: مشت مِشْية حسنة تقلَّبت فيها وتثنَّت وتكسَّرت؛ يوصف به العشق؛ وقال: تَقَتّلْتِ لي، حتى إِذا ما قَتَلْتِني تنسَّكْتِ، ما هذا بفِعْل النَّواسِكِ قال أَبو عبيد: يقال للمرأَة هي تَقَتَّل في مِشْيتها؛ قال الأَزهري: معناه تَدَلُّلها واخْتيالها.
واسْتَقْتَل في الأَمر: جدَّ فيه.
وتقتَّل لحاجته: تهيَّأ وجدَّ.
والقَتَال: النَّفْس، وقيل بقيَّتها؛ قال ذو الرمة: أَلم تَعْلَمِي يا مَيُّ أَني، وبيننا مَهاوٍ يَدَعْنَ الجَلْسَ نَحْلاً قَتَالُها، أُحَدِّثُ عنكِ النَّفْسَ حتى كأَنني أُناجِيكِ من قُرْبٍ، فيَنْصاحُ بالُها؟ ونَحْلاً: جمع ناحِل، تقول منه قَتْله كما تقول صَدرَه ورأَسَه وفَأَدَه.
والقَتَال: الجسمُ واللحمُ، وقيل: القَتال بقيَّة الجسم.
وقال في موضع آخر: العُجُوس مَشْيُ العَجَاساء وهي الناقة السمينة تتأَخَّر عن النُّوق لثِقَل قَتالها، وقَتالُها شحمُها ولحمُها.
ودابة ذات قَتال: مستوية الخَلْق وَثِيقة.
وبقي منه قَتَال إِذا بقي منه بعد الهُزال غِلَظ أَلواح.وامرأَة قَتُول أَي قاتلة؛ وقال مدرك بن حصين: قَتُول بعَيْنَيْها رَمَتْكَ، وإِنما سِهامُ الغَواني القاتِلاتُ عُيونُها والقَتُول وقَتْلَة: اسمان؛ وإِياها عنى الأَعشى بقوله: شاقَتْك مَنْ قَتْلَة أَطْلالُها، بالشَّطِّ فالوُِتْر إِلى حاجِرِ والقَتَّال الكِلابي: من شُعَرائهم.

هكر (لسان العرب)
الهَكْرُ: العَجَبُ، وقيل: الهَكْرُ أَشدُّ العجبِ. هَكِرَ يَهْكَرُ هَكَراً وهِكْراً، فهو هَكِرٌ: اشتدَّ عَجَبُه، مثال عَشِقَ يَعشَقُ عِشْقاً وعَشَقاً؛ قال أَبو كَبِير الهذلي: أَزُهَيْرُ، وَيْحَكِ لِلشَّبابِ المُدْبِرِ والشَّيْبُ يَغْشَى الرأْسَ غَيْرَ المُقْصِرِ فَقَدَ الشَّبابَ أَبوكِ إِلا ذِكْرَه، فاعْجَبْ لذلك، رَيْبَ دَهْرٍ، واهْكَرِ بدأَ بخطاب ابنته زهيرة ثم رجع فخاطب نفسه فقال: اعجب لذلك واهْكَر أَي تعجب أشدّ العجب.
والهَكِرُ: المُتَعَجِّبُ.
وفي حديث عمر والعجوز: أَقبلت من هَكْرانَ وكَوكَبٍ؛ هما جبلان معروفان ببلاد العرب.
وفيه مَهْكَرَة أَي عُجْبٌ.
والهَكُرُ والهَكِرُ: الناعِسُ.
وقد هَكِرْتُ أَي نَعِسْتُ.
وهَكِرَ الرجلُ هَكَراً: سَكِرَ من النوم، وقيل: اشتد نومه، وقيل: هو أَن يعتريه نُعاس فتسترخي عظامه ومفاصله.
وتَهَكَّرَ: تَحَيَّرَ.
وهَكْرٌ وهَكِرٌ: موضع؛ قال امرؤ القيس: لَدَى أَو كَبَعْضِ دُمى هَكِرْ وقد يجوز أَن يكون أَراد دُمى هَكْرِ فنقل الحركة للوقف كما حكاه سيبويه من قولهم: هذا البَكُرْ ومن البَكِرْ. قال الأَزهري: هَكِرٌ موضع أَو دَيْرٌ، قال: أُراه رُومِيًّا، وأَنشد بيت امرئ القيس.

الدَّلْهُ (القاموس المحيط)
الدَّلْهُ، ويُحَرَّكُ،
والدُّلُوهُ: ذَهابُ الفُؤَادِ من هَمٍّ ونحوِهِ.
ودَلَّهَهُ العِشْقُ تَدْليهاً، فَتَدَلَّهَ.
والمُدَلَّهُ، كمُعَظَّمٍ: السَّاهِي القَلْبِ الذاهِب العقلِ من عِشقٍ ونحوِهِ، أو من لا يَحْفَظُ ما فَعَلَ أو فُعِلَ به.
والدَّالهُ والدَّالِهَةُ: الضعيفُ النفسِ.
وأبو مُدَلِّهٍ، كمُحَدِّثٍ: تابِعِيٌّ.
ودَلِهَ، كفَرِحَ: تَحَيَّرَ، أوْ جُنَّ عِشْقاً أو غَمًّا.
وكَمَنَعَ: سَلاَ.
وذَهَبَ دَمُهُ دَلْهاً، بالفتح: هَدَراً.

قتل (مقاييس اللغة)

القاف والتاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على إذلالٍ وإماتةٍ. يقال: قتَلَهُ قَتْلاً.
والقِتْلَة: الحالُ يُقْتَلُ عليها. يقال قَتَله قِتلةَ سَوء.
والقَتْلة: المرّة الواحدة.
ومَقاتِلُ الإنسان: المواضع التي إذا أُصِيبت قَتَله ذلك.
ومن ذلك: قتلتُ الشيءَ خُبراً وعِلْماً. قال الله سبحانه: وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً[النساء 157]. [ويقال: تقتَّلت الجاريةُ للرّجُل حتَّى عَشِقَها، كأنَّها خَضَعَتْ له. قال]:
تقَتَّلتِ لي حتَّى إذا ما قتلتِني    تنسَّكْتِ، ما هذا بفعل النواسِكِ

وأقتَلتُ فلاناً: عرَّضْته للقَتل.
وقلبٌ مُقَتَّلٌ، إذا قَتَّلَهُ العِشْق. قال امرؤ القيس:
وما ذَرَفَتْ عيناك* إلاّ لتَضرِبي    بسهميكِ في أعشارِ قلبٍ مقتَّلِ

قال أهلُ اللُّغة: يقال قتِلَ الرّجل، فإنْ كان من عشقٍ قيل: اقْتُتِل، وكذلك إذا قَتَلَهُ الجِنّ: قال ذو الرُّمَّة:
إذا ما امرؤٌ حاوَلْنَ أن يَقتَتِلنَه    بلا إحنَةٍ بين النُّفوس ولا ذَحلِ

وقُتِلت الخمرُ بالماء، إذا مُزِجَت؛ وهذه من حَسَن الاستعارة. قال:
إنّ التي عاطَيتَني فرددتُها    قُتِلَتْ قُتِلْتَ فهاتها لم تُقتَلِ

ومما شَذَّ عن هذا الباب ويمكنُ أن يقاسَ عليه بلُطف نَظَرٍ: القِتْل: العدوّ، وجمعه أقتال. قال:
واغترابِي عن عامرِ بن لؤيٍّ    في بلادٍ كثيرةِ الأقتالِ

ووجهُ قياسِه أن يجعل القِتل هو الذي يقاتِل كالسِّبِّ الذي [يُسَابُّ].
وليس هذا ببعيد.
وقولُهم: هما قِتْلانِ، أي مثلان، وهو من هذا. فأمّا القَتَال فيقال هي النَّفْس، يقال: ناقةٌ ذات قَتَالٍ، إذا كَانتْ وثيقةً.
وقال بعضُ أهلِ العلم: هذا إبدالٌ، والأصل الكَتَال.
وهو يدلُّ على تجمُّع الجسم، يقال: تكتَّلَ الشَّيءُ، إذا تجمَّع.
وهذا وجهٌ جَيِّد.

دله (لسان العرب)
الدَّلْهُ والدَّلَهُ: ذهابُ الفُؤاد من هَمٍّ أَو نحوه كما يَدْلَهُ عقل الإِنسان من عشق أَو غيره، وقد دَلَّهَهُ الهَمُّ أَو العِشْقُ فتَدَلَّه.
والمرأَةُ تَدَلَّهُ على ولدها إِذا فَقَدَتْه.
ودُلِّهَ الرجلُ: حُيِّرَ، ودُلِّهَ عقلُه تَدْلِيهاً.
والمُدَلَّهُ: الذي لا يحفظ ما فَعل ولا ما فُعِلَ به.
والتَّدَلُّه: ذهابُ العقل من الهَوى؛ أَنشد ابن بري: ما السِّنُّ إِلا غَفْلَةُ المُدَلَّهِ ويقال: دَلَّهَهُ الحُبُّ أَي حَيَّره وأَدْهَشَه، ودَلهِ هو يَدْلَهُ. ابن سيده: ودَلَهَ يَدْلَهُ دُلُوهاً سَلا.
والدَّلُوه من الإبل: التي لا تكاد تَحِنُّ إلى إلْفٍ ولا ولد، وقد دَلَهَتْ عن إلْفِها وولدها تَدْلَهُ دُلُوهاً، وذهب دَمُه دَلْهاً، بالتسكين، أَي هَدَراً. أَبو عبيد: رجل مُدَلَّه إذا كان ساهي القلب ذاهب العقل، وقال غيره: رجل مُتَلَّه ومُدَلَّه بمعنى واحد.
ورجل دَالِهٌ ودالِهَةٌ: ضعيف النَّفْس.
وفي حديث رُقَيْقَة: دَلَّهَ عقلي أَي حَيَّره وأَذْهبه.

ومق (لسان العرب)
ومِقَهُ يَمِقُه، نادر، مِقةً ووَمْقاً: أَحبه. أَبو عمرو في باب فَعِل يَفعِلُ: ومِقَ يَمِقُ ووَثِقَ يَثِقُ.
والتَّوَمُّق: التوددّ، والمِقة: المحبة، والهاء عوض من الواو، وقديَمِقه، بالكسر فيهما، أَي أحبه، فهو وامِق.
وفي الحديث: أَنه اطَّلع من وافِد قوم على كذبة فقال: لولا سَخاء فيك وَمِقك اللهُ عليه لشَرَّدْتُ بك، أَي أَحبك الله عليه. يقال: وَمِق يمِق، بالكسر فيهما، مقة، فهو وامِقٌ ومَوْموق.
وقال أَبو رياش: ومِقْته وِماقاً، وفرق بين الوِماق والعشق، فقال: الوِماق محبة لغير رِيبةٍ، والعشق محبة لرِيبة؛ وأَنشد لجميل أَو غيره: وماذا عَسى الواشُون أَن يَتَحَدَّثُوا سوى أَن يَقُولوا: إِنَّني لك وامِقُ؟ وقول جابر: إن البَلِيَّة من تَمَلُّ حديثَهُ، فانْقع فؤادَك من حديثِ الوامِقِ وضع الوامِق موضع المَوْموق كما قال: أَناشِرَ لا زالتْ يمينُكَ آشِرَهْ ويجوز أَن يكون على وجهه، لأَن كل من تَمِقُه فهو يَمِقُك لقوله: الأَرواح جُنود مُجَنَّدةٌ فما تعارف منها ائتَلَفَ وما تناكر منها اختلف.
ورجل وامِقٌ ووَمِيق؛ حكاه ابن جني؛ وأَنشد لأَبي دواد: سقى دارَ سَلْمى، حيث حَلَّتْ بها النَّوى، جزاء حبيبٍ من حبيبٍ وَمِيق الليث: يقال ومِقْتُ فلاناً أَمقُه وأَنا وامِق وهو مِوموق، وأَنا لك ذو مِقةٍ وبك ذو ثِقة.

عسق (لسان العرب)
عَسِقَ به يَعْسَقُ عَسَقاً: لزق به ولزمه وأُولِعَ به، وكذلك تَعَسَّق؛ قال رؤبة: ولا ترى الدهر عَنِيفاً أَرْفَقا مِنْهُ بها في غيره وأَلْبَقا، إِلْفاً وحُباًّ طالما تَعَسَّقا وعَسِقَ به وعَسِكَ به بمعنى واحد، والعرب تقول: عَسِقَ بي جُعَل فلانٍ إِذا أَلحَّ عليه في شيء يطالبه وعَسِقَت الناقةُ بالفحل: أَرَبَّتْ، وكذلك الحمار بالأَتان؛ قال رؤبة: فَعَفَّ عن أَسْرارِها بعد العَسَقْ، ولم يُضِعْها بين فِرْكٍ وعَشَقْ وفي خُلُقه عَسَقٌ أَي التواء وضيق.
والعَسَقُ: العرجون الرديء، أَسَدِيَّةٌ.
وفي التهذيب: العُسُقُ عراجين النخل، واحدها عَسَقٌ.
والعَسَقُ: الظلمة كالغَسَقِ؛ عن ثعلب؛ وأَنشد: إِنَّا لنَسْمو، للعَدُوِّ حَنَقا، بالخيل أَكْداساً تُثِيرُ عَسَقا كنى بالعَسَقِ عن ظلمة الغبار.
والعَسَقُ: الشراب (* قوله «والعسق الشراب إلخ» كذا هو بالأصل مضبوظاً، والذي في القاموس: إنه العسيقة كسفينة.) الرديء الكثير الماء؛ حكاه أَبو حنيفة.
والعُسُق: المتشدّدون على غرمائهم في التقاضي.
والعُسُق: اللقَّاحون؛ فأَما قول سُحَيْم: فلو كُنْتُ وَرْداً لوْنَه لَعَسِقْنَني، ولكنَّ رَبي شَانَني بسَوادِيا فليس بشيء، إِنما قلب الشين سيناً لسواده وضعف عبارته عن الشين، وليس ذلك بلغة إِنما هو كاللَّثَغِ، قال محمد بن المكرم: هذا قول ابن سيده والعجب منه كونه لم يعتذر عن سائر كلماته بالشين، وعن شَانَني في البيت نفسه، أَو يجعلها من عَسِقَ به أَي لَزِمَهُ، وقد مر في كتابه في ترجمة خبت، وقد استشهد ببيتِ شِعْرٍ للخَيْبَريّ اليهودي: يَنْفَعُ الطيّبُ القليلُ من الرِّزْقِ، ولا يَنْفَعُ الكثيرُ الخَبِيتُ فذكر فيه ما صورته: سأَل الخليلُ الأَصمعيَّ عن الخَبِيتِ في هذا البيت فقال له: أَراد الخَبِيثَ وهي لغة خَيْبَر، فقال له الخليل: لو كان ذلك لغتَهم لقال الكَتِير، بالتاء أَيضاً، وإِنما كان ينبغي لك أَن تقول إِنهم يقلبون الثاء تاءً في بعض الحروف، ومن الممكن أَن يكون ابن سيده، رحمه الله، ترك الاعتذار عن كلماته بالشين وعن لفظه شانَني في البيت لأَنها لا معنى لها، واعتذر عن لفظه عَسِقْنَني لإِلْمامِها بمعنى لَزِقَ ولَزمَ، فأَراد أٍَن يُعْلِمَ أَنه لم يَقْصد هذا المعنى وإِنما هو قَصَدَ العِشْقَ لا غير، وإِنما عُجْمته وسواده أَنطقاه بالسين في موضع الشين، والله أَعلم.

جوا (لسان العرب)
الجَوُّ: الهَواء؛ قال ذو الرمة: والشمسُ حَيْرَى لها في الجَوِّ تَدْوِيمُ وقال أَيضاً: وظَلَّ للأَعْيَسِ المُزْجِي نَوَاهِضَه، في نَفْنَفِ الجَوِّ، تَصْوِيبٌ وتَصْعِيدُ ويروى: في نَفْنَفِ اللُّوحِ.
والجَوُّ: ما بين السماء والأَرض.
وفي حديث علي، رضوان الله عليه: ثم فتَقَ الأَجْواءَ وشَقَّ الأَرْجاءَ؛ جمع جَوٍّ وهو ما بين السماء والأَرض.
وجَوُّ السماء: الهواء الذي بين السماء والأَرض. قال الله تعالى: أَلم يروا إِلى الطير مُسَخَّرات في جَوِّ السماء؛ قال قتادة: في جَوِّ السماء في كَبِدِ السماء، ويقال كُبَيْداء السماء.
وجَوُّ الماء: حيث يُحْفَر له؛ قال:تُراحُ إِلى جَوِّ الحِياضِ وتَنْتَمي والجُوَّة: القطعة من الأَرض فيها غِلَظ.
والجُوَّةُ: نُقْرة. ابن سيده: والجَوُّ والجَوَّة المنخفض من الأَرض؛ قال أَبو ذؤيب: يَجْري بِجَوَّتِه مَوْجُ السَّرابِ، كأَنْـ ـضاحِ الخزاعى جازت رَنْقَها الرِّيحُ (* قوله «كأنضاح الخزاعى» هكذا في الأصل والتهذيب).
والجمع جِوَاءٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: إِنْ صابَ ميثاً أُتْئِقَتْ جِوَاؤُه قال الأَزهري: الجِوَاءُ جمع الجَوِّ؛ قال زهير: عَفَا، من آلِ فاطِمة، الجِوَاءُ ويقال: أَراد بالجواء موضعاً بعينه.
وفي حديث سليمان: إِنَّ لكلِّ امرِئٍ جَوَّانِيّاً وبَرَّانِيّاً فمن أَصلحَ جَوَّانِيَّهُ أَصلحَ الله بَرَّانِيَّهُ؛ قال ابن الأَثير: أَي باطناً وظاهراً وسرّاً وعلانية، وعنى بجَوَّانِيَّه سرَّه وببرَّانِيَّه عَلانِيَتَه، وهو منسوب إِلى جَوِّ البيت وهو داخله، وزيادة الأَلف والنون للتأْكيد.
وجَوُّ كلِّ شيءٍ: بَطْنُه وداخله، وهو الجَوَّةُ أَيضاً؛ وأَنشد بيت أَبي ذؤيب: يَجْرِى بِجَوَّتِه مَوْجُ الفُراتِ، كأَنْـ ـضاحِ الخُزاعى حازَتْ رَنْقَه الرِّيحُ قال: وجَوَّته بطنُ ذلك الموضع؛ وقال آخر: ليست تَرَى حَوْلَها شخصاً، وراكِبُها نَشْوانُ في جَوَّةِ الباغُوتِ، مَخْمُورُ والجَوَى: الحُرْقة وشدَّة الوَجْدِ من عشق أَو حُزْن، تقول منه: جَوِيَ الرجل، بالكسر، فهو جَوٍ مثل دَوٍ؛ ومنه قيل للماء المتغير المُنْتِن: جَوٍ؛ قال الشاعر: ثم كان المِزاجُ ماءَ سَحَاب، لا جَوٍ آجِنٌ ولا مَطْروقُ والآجِنُ: المتغيِّر أَيضاً إِلاَّ أَنه دون الجَوِي في النَّتْن.
والجَوِي: الماء المُنْتنِ.
وفي حديث يأْجوج ومأْجوج: فتَجْوَى الأَرضُ من نَتْنِهِم؛ قال أَبو عبيد: تُنْتِن، ويروى بالهمز وقد تقدم.
وفي حديث عبد الرحمن بن القاسم: كان القاسم لا يدخُل منْزِلَه إِلاَّ تَأَوَّهَ، قلْتُ: يا أَبَتِ، ما أَخْرَجَ هذا منك إِلاَّ جَوىً، يريد إِلا داء الجَوْف، ويجوز أَن يكون من الجَوَى شِدَّةِ الوَجْدِ من عشق أَو حزن ابن سيده: الجَوَى الهَوَى الباطن، والجَوَى السُّلُّ وتطاوُل المرض.
والجَوَى، مقصور: كل داءٍ يأْخذ في الباطن لا يُسْتَمْرَأُ معه الطعام، وقيل: هو داءٌ يأْخذ في الصدر، جَوِي جَوىٌ، فهو جَوٍ وجَوىً، وصْفٌ بالمصدر، وامرأَة جَوِيَةٌ.
وجَوِىَ الشيءَ جَوىً واجْتواه: كرهه؛ قال: فقدْ جعَلَتْ أَكبادُنا تَجْتَوِيكُمُ، كما تَجْتَوِي سُوقُ العِضاهِ الكَرازِما وجَوِيَ الأَرضَ جَوىً واجْتَواها: لم توافقه.
وأَرض جَوِيَةٌ وجَوِيَّةٌ غير موافقة.
وتقول: جَوِيَتْ نفسي إِذا لم يُوافِقْكَ البلدُ.واجْتَوَيْتُ البلَدَ إِذا كرهتَ المُقامَ فيه وإِن كنت في نِعْمة.
وفي حديث العُرَنِيِّينَ: فاجْتَوَوُا المدينةَ أَي أَصابهم الجَوَى، وهو المرض وداءُ الجَوْف إِذا تَطاوَلَ، وذلك إِذا لم يوافقهم هواؤُها واسْتَوْخَمُوها.
واجْتَوَيْتُ البلدَ إِذا كرهتَ المُقام فيه وإِن كنت في نِعْمة.
وفي الحديث: أَن وفْد عُرَيْنَة قدموا المدينة فاجْتَوَوْها. أَبو زيد: اجْتَوَيْت البلادَ إِذا كرهتها وإِن كانت موافقة لك في بدنك؛ وقال في نوادره: الاجْتِواءُ النِّزاع إِلى الوطن وكراهةُ المكان الذي أَنت فيه وإِن كنت في نِعْمة، قال: وإِن لم تكن نازِعاً إِلى وطنك فإِنك مُجْتَوٍ أَيضاً. قال: ويكون الاجْتِواءُ أَيضاً أَن لا تسْتَمْرِئَ الطعامَ بالأَرض ولا الشرابَ، غيرَ أَنك إِذا أَحببت المُقام بها ولم يوافِقْك طعامُها ولا شرابُها فأَنت مُسْتَوْبِلٌ ولستَ بمُجْتَوٍ؛ قال الأَزهري: جعل أَبو زيد الاجْتِواء على وجهين. ابن بُزُرْج: يقال للذي يَجْتَوِي البلاد به اجْتِواءٌ وجَوىً، منقوص، وجِيَةٌ. قال: وحَقَّروا الجِيَة جُيَيَّة. ابن السكين: رجل جَوِي الجَوْفِ وامرأَة جَوِيَة أَي دَوِي الجَوْفِ.
وجَوِيَ الطعامَ جَوىً واجْتَواه واسْتَجْواه: كرِهَه ولم يوافقه، وقد جَوِيَتْ نفسي منه وعنه؛ قال زهير: بَشِمْتُ بِنَيِّها فجَوِيتُ عنْها، وعِنْدي، لو أَشاءُ، لها دَوَاءُ أَبو زيد: جَوِيَتْ نفسي جَوىً إِذا لم توافقك البلاد.
والجُوَّةُ: مثل الحُوَّةِ ، وهو لون كالسُّمرة وصَدَإِ الحديد.
والجِواءُ: خِياطَة حياءِ الناقة.
والجِواءُ: البطنُ من الأَرض.
والجِواء. الواسع من الأَوْدية.
والجِواءُ: موضع بالصَّمّان؛ قال الراجز يصف مطراً وسيلاً: يَمْعَسُ بالماء الجِواءَ مَعْسا، وغَرَّقَ الصَّمّانَ ماءً قَلْسا والجِواءُ الفُرْجَةُ بين بُيوت القوم.
والجِواءُ: موضع.
والجِواءُ والجِواءَةُ والجِياء والجِياءة والجِياوة، على القلب: ما توضع عليه القِدْرُ.
وفي حديث علي، رضي الله عنه: لأَنْ أَطَّلِيَ بجِواء قِدْرٍ أَحبُّإِليَّ من أَن أَطَّلِيَ بزَعْفران؛ الجِواء: وِعاءُ القِدْر أَو شيءٌ توضع عليه من جِلْد أَو خَصَفَةٍ، وجمعها أَجْوِيةٌ، وقيل: هي الجِئاءُ، مهموزة، وجمعها أَجْئِئَةٌ، ويقال لها الجِياءُ بلا همز، ويروى بِجِئاوةِ مثل جِعَاوة.
وجِياوَةُ: بطن من باهِلَة.
وجاوَى بالإِبل: دعاها إِلى الماء وهي بعيدة منه؛ قال الشاعر: جاوَى بها فهاجَها جَوْجاتُه قال ابن سيده: وليست جاوَى بها من لفظ الجَوْجاةِ إِنما هي في معناها، قال: وقد يكون جاوَى بها من ج و و.
وجوٌّ: اسم اليمامة كأَنها سميت بذلك؛ الأَزهري: كانت اليَمامة جَوّاً؛ قال الشاعر: أَخْلَق الدَّهْرُ بِجَوٍّ طَلَلا قال الأَزهري: الجَوُّ ما اتسع من الأَرض واطْمَأَنَّ وبَرَزَ، قال: وفي بلاد العرب أَجْوِيَة كثيرة كل جَوٍّ منها يعرف بما نسب إِليه. فمنهما جَوُّ غِطْرِيف وهو فيما بين السِّتارَيْن وبين الجماجم( ) (قوله «وبين الجماجم» كذا بالأصل والتهذيب، والذي في التكملة: وبين الشواجن)، ومنها جوُّ الخُزامَى، ومنها جَوُّ الأَحْساء، ومنها جَوُّ اليَمامة؛ وقال طَرَفة: خَلا لَكِ الجَوُّ فَبِيضِي واصْفِري قال أَبو عبيد: الجَوُّ في بيت طَرَفة هذا هو ما اتَّسع من الأَوْدية.
والجَوُّ: اسم بلد، وهو اليَمامة يَمامةُ زَرْقاءَ.
ويقال: جَوٌّ مُكْلِئٌ أَي كثير الكلإ، وهذا جَوٌّ مُمْرِعٌ. قال الأَزهري: دخلت مع أَعرابي دَحْلاً بالخَلْصاءِ، فلما انتهينا إِلى الماء قال: هذا جَوٌّ من الماء لا يُوقف على أَقصاه. الليث: الجِوَاءُ موضع، قال: والفُرْجَةُ التي بين مَحِلَّة القوم وسط البيوت تسمى جِوَاءً. يقال: نزلنا في جِواءِ بني فلان؛ وقول أَبي ذؤيب: ثم انْتَهَى بَصَرِي عَنْهُم، وقَدْ بَلَغُوا بَطْنَ المَخِيمِ، فقالُوا الجَوَّ أَو راحُوا قال ابن سيده: المَخِيمُ والجَوُّ موضعان، فإِذا كان ذلك فقد وضَعَ الخاصَّ موضع العام كقولنا ذَهَبْتُ الشامَ؛ قال ابن دريد: كان ذلك اسماً لها في الجاهلية؛ وقال الأَعشى: فاسْتَنْزلوا أَهْلَ جَوٍّ من مَنازِلِهِم، وهَدّمُوا شاخِصَ البُنْيانِ فَاتَّضَعا وجَوُّ البيت: داخِلُه، شاميّة.
والجُوَّة، بالضم: الرُّقْعَة في السِّقاء، وقد جَوَّاهُ وجَوَّيْته تَجْوِيَة إِذا رَقَعْته.
والجَوْجاةُ: الصوتُ بالإِبِل، أَصلُها جَوْجَوَةٌ؛ قال الشاعر: جاوَى بها فَهاجَها جَوْجاتُه ابن الأَعرابي: الجَوُّ الآخِرةُ.

غرم (لسان العرب)
غَرِمَ يَغرَمُ غُرْماً وغَرامةً، وأغرَمَه وغَرَّمَه.
والغُرْمُ: الدَّيْنُ.
ورَجُلٌ غارمٌ: عليه دَيْنٌ.
وفي الحديث: لا تَحِلُّ المسأَلة إلاَّ لِذِي غُرمٍ مُفْظِعٍ أَي ذي حاجة لازمة من غَرامة مُثْقِلة.
وفي الحديث: أعوذ بك من المَأْثَم والمَغْرَمِ، وهو مصدر وضع موضع الاسم، ويريد به مَغْرَمَ الذنوب والمعاصي، وقيل: المَغْرَم كالغُرْم، وهو الدَّيْن، ويريد به ما اسْتُدِين فيما يكرهه الله أَو فيما يجوز ثم عجز عن أَدائه، فأَما دين إحتاج إليه وهو قادر على أَدائه فلا يستعاذ منه.
وقوله عز وجل: والغارِمِين وفي سبيل الله؛ قال الزجاج: الغارمون هم الذين لَزِمَهم الدَّيْنُ في الحَمالة، وقيل: هم الذين لزمهم الدين في غير معصية.
والغَرامةُ: ما يلزم أَداؤه، وكذلك المَغْرَمُ والغُرْمُ، وقد غَرِمَ الدِّيةَ، وأَنشد ابن بري في الغَرامة للشاعر: دار ابْنِ عَمِّكَ بِعْتَها، تَقْضي بها عَنْكَ الغَرامه والغَرِيم: الذي له الدِّيْن والذي عليه الدين جميعاً، والجمع غُرَماء؛ قال كثير: قَضى كلُّ ذِي دَيْنٍ فَوَفَّى غَرِيمَه، وعَزَّةُ مَمْطُولٌ مُعَنّىً غرِيمُها والغَرِيمان: سَواءٌ، المُغْرِمُ والغارِمُ.
ويقال: خُذْ مِنْ غَرِيمِ السُّوء ما سَنَحَ.
وفي الحديث: الدَّيْنُ مَقْضيٌّ والزَّعِيمُ غارِمٌ لأَنه لازم لما زَعَم أَي كَفَل أَو الكفيل لازم لأَداء ما كَفَّله مُغْرِمُه.
وفي حديث آخر: الزَّعِيم غارِمٌ؛ الزَّعِيم الكفيل، والغارِم الذي يلتزم ما ضَمِنه وتكَفَّل به.
وفي الحديث في الثَّمر المُعَلَّق: فمن خرج بشيء منه فعليه غَرامةُ مِثْلَيْه والعقوبة؛ قال ابن الأثير: قيل كان هذا في صدر الإسلام ثم نُسخ، فإنه لا واجب على مُتْلِف الشيء أَكثر من مثله، وقيل: هو على سبيل الوعيد لينتهي عنه؛ ومنه الحديث الآخر: في ضالَّةِ الإبل المكتومة غَرامَتُها ومِثْلُها معها.
وفي حديث أشراط الساعة: والزكاة مَغْرَماً أي يَرَى رَبُّ المال أن إخراج زكاته غَرامةٌ يَغرَمُها.
وأَما ما حكاه ثعلب في خبر من أَنه لما قعد بعض قريش لقضاء دينه أَتاه الغُرَّامُ فقضاهم دَيْنَه؛ قال ابن سيده: فالظاهر أَنه جمع غَرِيمٍ، وهذا عزيز إن فَعِيلاً لا يجمع على فُعَّال، إنما فُعَّال جمع فاعل، قال: وعندي أن غُرَّاماً جمع مُغَرِّم على طرح الزائد، كأَنه جمع فاعل من قولك غَرَمَه أَي غَرَّمَه، وإن لم يكن ذلك مقولاً، قال: وقد يجوز أن يكون غارمٌ على النسب أي ذو إغرام أو تَغْريم، فيكون غُرَّامٌ جمعاً له، قال: ولم يقل ثعلب في ذلك شيئاً.
وفي حديث جابر: فاشْتَدَّ عليه بَعْضُ غُرَّامِه في التَّقاضي؛ قال ابن الأثير: جمع غَرِيم كالغُرَماء وهم أصحاب الدين، قال: وهو جمع غريب، وقد تكرر ذلك في الحديث مفرداً ومجموعاً وتصريفاً.
وغُرِّمَ السحابُ: أَمطَرَ؛ قال أَبو ذؤيب يصف سحاباً: وَهَى خَرْجُهُ واسْتُجِيلَ الرَّبا بُ مِنْهُ، وغُرِّمَ ماءً صَرِيحا والغَرامُ: اللازم من العذاب والشرُّ الدائم والبَلاءُ والحُبُّ والعشق وما لا يستطاع أَن يُتَفَصَّى منه؛ وقال الزجاج: هو أَشدُّ العذاب في اللغة، قال الله، عز وجل: إن عذابها كان غراماً؛ وقال الطرماح: وَيَوْمُ النِّسارِ وَيَوْمُ الجِفا رِ كانا عَذاباً، وكانا غَراما وقوله عز وجل: إن عذابها كان غراماً؛ أي مُلِحّاً دائماً ملازماً؛ وقال أبو عبيدة: أي هلاكاً ولِزاماً لهم، قال: ومنه رَجُلٌ مُعْرَمٌ، من الغُرْم أَو الدَّيْن.
والغَرام: الوَلُوعُ.
وقد أُغْرِم بالشيء أي أُولِع به؛ وقال الأَعشى: إنْ يُعاقِبْ يَكُنْ غَراماً، وإن يُعْـ طِ جَزِيلاً فإنَّه لا يُبالي وفي حديث معاذ: ضَرَبَهُمُ الله بِذُلٍّ مُغْرَمٍ أي لازم دائم. يقال: فلان مُغْرَمٌ بكذا أي لازم له مُولَعٌ به. الليث: الغُرْمُ أَداء شيء يلزم مثل كفالة يَغْرَمها، والغَرِيمُ: المُلْزَم ذلك.
وأَغْرَمْتُه وغَرَّمْته بمعنى.
ورجل مُغْرَمٌ: مُولَعٌ بعشق النساء وغيرهن.
وفلان مُغْرَمٌ بكذا أي مُبتَلىً به.
وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: فَمَنِ اللَّهِجُ باللذَّة السَّلِسُ القِياد للشهوة أَو المُغْرَمُ بالجَمْع والادِّخار؟ والعرب تقول: إن فلاناً لمُغْرَمٌ بالنساء إذا كان مُولَعاً بهنَّ.
وإني بك لَمُغْرَمٌ إذا لم يصبر عنه. قال: ونُرَى أن الغَرِيم إنما سمي غَرِيماً لأَنه يطلب حَقَّه ويُلِحُّ حتى يقبضه.
ويقال للذي له المال يطلبه ممن له عليه المال: غَرِيمٌ، وللذي عليه المال: غَرِيمٌ.
وفي الحديث: الرَّهْنُ لمن رَهَنَه له غُنْمُه وعليه غُرْمُه أي عليه أَداء ما رهن به وفَكاكُه.ابن الأَعرابي: الغَرْمى المرأَة المُغاضِبة.
وقال أَبو عمرو: غَرْمى كلمة تقولها العرب في معنى اليمين. يقال: غَرْمى وجَدِّك كما يقال أَما وجَدّك؛ وأَنشد: غَرْمى وجَدِّكَ لَوْ وَجَدْتَ بِهِمْ، كَعَداوَةٍ يَجِدُونها بَعْدِي

عقبس (لسان العرب)
العَقابِيسُ: بقايا المرض والعِشْق كالعَقابيل.
والعَقابيسُ: الشدائد من الأُمور؛ هذه عن اللحياني.

عسق (مقاييس اللغة)

العين والسين والقاف أُصَيلٌ صحيح يدلُّ على لُصوق الشيء بالشيء.قال الخليل: العَسَق: لُصوق الشيء بالشيء. يقال: عَسِق به عَسَقاً.
وعَسِقَتِ الناقةُ بالفَحْل، أي أرَبَّت به. قال رؤبة:
فعفَّ عن أسرارها بعدَ العَسَقْ    ولم يُضِعْها بين فِرْكٍ وعَشَقْ

ومن الباب: في خُلُقه عَسَقٌ، أي التواء وضِيقُ خلق.
ويقال: "عَسِق بامرئٍ جُعَلُهُ".